الموارد البشرية: التدريب يحقق مستهدفات برنامج التحول الوطني 2020 لتوطين الوظائف وتمكين المرأة

الرياض – أخبار التدريب 
عملت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على توطين عدة قطاعات ورفع حصة مشاركة السعوديين والسعوديات في القطاع الخاص وسوق العمل، وذلك لتحقيق مستهدفات برنامج التحول الوطني 2020م ورؤية المملكة 2030م التي تؤكد على مكانة القوى العاملة من السعوديين والسعوديات في رفع إجمالي الناتج المحلي والإسهام في دعم الاقتصاد السعودي والخطط التنموية الشاملة والمستدامة، إضافة إلى الاهتمام بتمكين المرأة من العمل وتولي المناصب القيادية وخفض نسبة البطالة بينهن.
ومن بين ما تحقق من مؤشرات إيجابية لمستهدفات الوكالة هو انخفاض معدلات البطالة خلال هذا الربع من العام إلى أدنى مستوياته منذ النصف الثاني من 2016م، وارتفاع مؤشرات التوطين بشكل عام، سواء التوطين المناطقي الذي يشمل عددًا من القطاعات والأنشطة التجارية بحسب طبيعة كل منطقة، أو التوطين العام الذي يشمل أنشطة تجارية وقطاعات عامة ومهناً نوعية وتخصصية، إضافة إلى التأثير الواضح للاتفاقيات الحكومية والشراكات مع القطاع الخاص التي عملت عليها الوزارة خلال العامين السابقين 2018 م – 2019 م ، مما أسهم في خفض معدل البطالة ونزوله عن ذروته التي بلغها في العام 2018م عندما بلغ 12.9% ليصل خلال الربع الأول من العام 2020 م إلى 11.8% في مقابل الزيادة الملحوظة في معدلات التوظيف والتوطين.
ومن مستهدفات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التي قامت عليها الوزارة ، تمكين المرأة وخفض البطالة، فعلى هذا الصعيد كشفت الوزارة عن تجاوزها لبعض المؤشرات في مستهدفاتها من حيث نسبة الإنجاز، إذ حقق مؤشر زيادة مشاركة المرأة الاقتصادية في سوق العمل نسبة 25.9% ، وذلك في تقرير الربع الأول من هذا العام ، وقد تجاوز المستهدف النسبة المطلوبة لهذا العام حيث كان المستهدف في هذا المؤشر هو نسبة 25% لعام 2020م، كما بين المؤشر -الذي يعدّ من أهم برامج التحول الوطني ومؤشر أداء رئيسي لرؤية المملكة 2030- انخفاض نسبة البطالة بين الإناث خلال الربع الأول من العام 2020، ويقيس هذا المؤشر مدى تفعيل مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية والإسهام في إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
فيما قلصت الوزارة الفجوة بين القوى العاملة من الجنسين في سوق العمل، حيث كشفت الوزارة عن ارتفاع مؤشر حصة المرأة في سوق العمل (من القوى العاملة) للربع الأول من عام 2020م، حيث كان المستهدف هو (24%) فيما حقق المؤشر ارتفاعاً ليبلغ نسبة (27.5%) وهو ما يعكس مدى نجاح خطط التوطين والتمكين وارتفاع نسبة الوعي بأهمية مشاركة المرأة في سوق العمل والدور الذي يحدثه التمكين في المؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى خفض معدلات البطالة بينهن.
وفي مجال التوطين لــ9 أنشطة تجارية لم تنس الوزارة تيسير فرص وظيفية لخريجي المرحلة المتوسطة والثانوية ممن لم يكملوا دراستهم، حيث تم استهداف فرص توطين تتطلب مستوى مهارات معين من مهارات البيع والوظائف الإشرافية، حيث أُقرّ توطين منافذ بيع (9) أنشطة في القطاع التجاري بنسبة 70% سعيًا منها إلى خفض الاعتماد على العمالة الوافدة وتحسين بيئة العمل لتكون ملائمة ومستقرة ومنتجة لأبناء الوطن، وشملت: القهوة – والشاي – والسكر – والعسل – والبهارات – والفواكه والخضروات – والتمور – ومواد التنظيف – والبلاستيك – والحبوب والبذور والزهور والنباتات والمواد الزراعية – وبيع المياه والمشروبات – والهدايا والكماليات – والمشغولات اليدوية والأثرية – وبيع ألعاب الأطفال – واللحوم والأسماك – والبيض والألبان والزيوت النباتية – وبيع الكتب وأدوات القرطاسية وخدمات الطالب.
وفي مجال توطين المهن التخصصية عملت الوزارة على الصعيد الصحي وتوطين بعض المهن التخصصية في القطاع الصحي، فقد أصدرت الوزارة قرارًا وزاريًا يتضمن تنظيمات وتشريعات -بالتنسيق والشراكة مع الجهات الحكومية المعنية ذات العلاقة والقطاع الخاص- بتوطين مهن طب الأسنان والصيدلة بناء على عدد الباحثين عن عمل من المؤهلين للمهن، من خلال وضع نسب توطين على المنشآت الصحية في القطاع الخاص لتمكين أبناء الوطن من فرص العمل في الوظائف الحيوية وتوفير بيئة عمل مناسبة ومحفزة للكوادر الوطنية في القطاع الخاص، وتوسيع دائرة المشاركة مع القطاع الخاص المتوافقة مع إستراتيجية التوطين المعنية بتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الإسهام في المنظومة الاقتصادية، إضافة إلى معالجة التحديات وإزالة العوائق التي تواجه القطاع الخاص من الالتزام بقرار التوطين وتحفيز المتجاوبين منهم ، وبدأت الوزارة بالفعل بتوطين مهن طب الأسنان والصيدلة والتخصصات التابعة لها في القطاع الخاص.
فيما عملت الوزارة على منصة العمل الحر، وكان من أكثر المبادرات المستحدثة من الوزارة التي غيرت الكثير من المفاهيم في مجال العمل، وذلك ضمن إطار عقد اتفاقيات وشراكات إستراتيجية مع جهات حكومية لتمكين المواطن من العمل الحر وتنويع الفرص وتشجيع المهتمين في أنشطة مختلفة مثل: التنمية الريفية – والثروة السمكية – وتوصيل الطلبات عبر التطبيقات الإلكترونية، وتمكين كل من يملك حرفة، أو خبرة، أو مهارة تخصصية من ممارسة مهنته رسميًا من خلال إصدار وثائق ممارسة العمل الحر، والاستفادة من الخدمات والمميزات التي تقدمها الوثيقة، إضافة لما يحققه من المرونة وتوافقه مع طبيعة السوق وقدرات الباحثين عن عمل، ودعمه لنمو الاقتصاد من خلال ممارسات عملية تناسب طبيعة الشخص وتخدم حاجة السوق. وبناء على ذلك فقد أطلقت الوزارة منصة العمل الحر وأصدرت أكثر من 130.000 وثيقة عمل حر للمواطنين لتمكينهم من العمل الحر في أنشطة مختلفة، وقد ترتب على هذه المبادرة بعض الآثار الإيجابية منها ما يلي: تمكين المواطنين من خلق فرص إضافية وتنويع مصادر الدخل، ورفع إنتاجية الممارسين للعمل الحر ومهارتهم وخبراتهم، وإنشاء بيئة جاذبة لممارسة العمل الحر بكل أمان وموثوقية، ورفع التوعية بالفرص المتاحة في المجالات الحرة، وزيادة الدور والفكر الريادي لدى المواطنين، وتوفير أعمال ملائمة ومستقرة ومنتجة لأبناء الوطن، والوصول للطاقات البشرية والباحثين عن فرص عمل ورفع دخل العاملين لحسابهم الخاص من أبناء الوطن.
واستحدثت الوزارة نمط العمل المرن وهو نمط جديد من الوظائف للباحثين عن عمل بما يتلاءم مع ظروفهم واحتياجهم، وذلك لزيادة تمكين المواطنين من دخول سوق العمل ورفع مهارتهم وخبراتهم، وخفض معدلات البطالة، ودعم القطاع الخاص في تلبية احتياجاته الطارئة والمؤقتة والموسمية من الكوادر الوطنية، ودعم الاقتصاد الوطني على مستوى المنشآت والأفراد لتخطي الأزمة الراهنة (الجائحة) ، وأطلقت الوزارة قرار تنظيم العمل المرن ليسهم بتنظيم العلاقة التعاقدية بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل في القطاع الخاص من خلال تعاقد مرن يكون فيه أجر العمل بالساعة، وتوثق فيه العقود إلكترونياَ، مما يحفظ حقوق الطرفين ويحقق المصلحة المشتركة بينهم.
وفيما يخص مبادرة التدريب والتوجيه القيادي من خلال التأهيل والتدريب للمرأة ، استحدثت وزارة الموارد البشرية مبادرة التدريب والتوجيه القيادي، ودربت 391 متدربة من النساء السعوديات العاملات في القطاع الخاص والحكومي، وذلك عبر برامج تدريبية وتوجيهية متخصصة تستهدف تحسين المهارات القيادية، مما يؤدي إلى تمكين المرأة من تولي مناصب قيادية (مستويات الإدارة العليا والمتوسطة)، وترتب على هذه المبادرة الكثير من الآثار الإيجابية المتمثلة في تحسين المهارات القيادية لتطابق المتطلبات الوظيفية للمديرين والمسؤولين التنفيذيين من المواطنات، وزيادة الثقة بقدرة المرأة على إدارة وقيادة فرق العمل والإدارات التابعة لها.
وما زالت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تعمل على توطين المزيد من القطاعات والمهن، والعمل على تجاوز تحديات السوق والآثار الاقتصادية المترتبة على جائحة كورونا، إذ ما زالت حتى اللحظة تعمل على استحداث الكثير من المبادرات وأنماط العمل الجديدة وتفعيل شراكاتها مع القطاع الخاص لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030م.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: