التدريب التعاوني ..بوابة الخريجين لسوق العمل

بقلم أحمد بن عبدالله الزهراني 
الكثير من الجامعات في البلاد العربيّة تهتم اهتماماً بالمقررات والمحاضرات الأكاديمية، وفي الحقيقة ان هذه المحاضرات والمقررات التي يتلقاها الطلاب تَختَلِفُ اختلاف تاما عن مجال العمل وسير الحياةِ العمليّة واحتياجات سوق العمل، حيث أن كل الجامعات او اغلبها لا تقوم بربطِ الدراسة بالحياةِ العمليّة، وهذا الأمر في الحقيقةِ يعد مُشكِلَة للطلاب الخريجين.
ان الطالب بعد التخرج يكون مترددا ولا يعرف طريقه ويكون في حال تشتت بسبب ندرة الفرص الوظيفية وكذلك بسبب كثرة الأفكار وتزاحم الخواطر حول مستقبله الوظيفي.
وهنا يأتي دور التدريب التعاوني وأهميته للخريجين حيث انه يّكون لديهم صورة واضحة وواقعيّة للحياة العمليّة، فهو يَعمَلُ علي حَصرِ الموضوعات والمهام الوظيفية ويقوم بإعطاءِ الطلاب الخريجين معلوماتٍ كافية عن مجال عملهم، وتكون هذه المعلومات حديثة وأكثر نفعاً حيث انها جاءت نتيجة ممارسة وخبرة مِن خِلالِ مُوظفين ذُو كفاءَةٍ عالية.
أن أهمية التدريب التعاوني تكمن في كونه ذو صلة مُباشِرَة بالمُمارَسَةِ العَمَلِيّة، وبدون هذا التدريب قَد يَقَعُ الطالب فِي حيرة بِسَبَب أنه لا يعرف كيف يوظف المعلومات التي تلقاها في الجامعة، وقد تكون المعلومات بعيدة كلّ البعد عن المجال الذي يريد الطالب ان يتخصّص او يعمل فيه.
أن التدريب التعاوني يقوم بتعويد المتدرّب علي العمل والالتزام وتحمّل المسؤوليّة، والانضباطِ الوظيفي، وهنا يتعلم الطالب كيفية التعامل مع زملاء العمل والمديرين وتقبل الأوامر، ويسهل عليهم تحديد الطريق الذي يسيرون عليهِ طوال حياتهم.
ان من أهم ما يميز التدريب التعاوني انه يغرس قيم التعاون ويولّد حُب العمل الجماعي، ويجمع الطلاب الذين لهم نفس الهدف فيجد الطالب من يكون معه في رحلة البحث عن وظيفة.
الخلاصة انه بعد التدريب التعاوني يكون المتدرب قادر علي مَعرِفَةِ المِهنة المُناسِبَة له، حيث أنه يستطيع أن يعرف أي مجال مما درس فِي المرحلةِ الجامعيّة يمكن أن يطوره وينجح فِيه.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: