مشروع تحويل النفايات إلى طاقة في المالديف يحصل شهادة الاعتماد من المعهد العالمي للابتكار

والممول من قبل صندوق أبوظبي للتنمية

أبوظبي – أخبار التدريب 
في إطار مسيرة الإنجازات الاستثنائية التي يسعى صندوق أبوظبي للتنمية إلى تحقيقها من خلال تمويل المشاريع التنموية الرائدة على المستوى المحلي والعالمي، حاز مشروع “تحويل النفايات إلى طاقة في جزر المالديف” والذي ساهم الصندوق بتمويله على شهادة الاعتماد من المعهد العالمي للابتكار (GINI).
ونال المشروع الذي يعد الأول من نوعه على شهادة الاعتماد العالمية نتيجةً لتطبيقه أفضل الممارسات ضمن معايير الابتكار والجودة، واستخدام أحدث الوسائل والأنظمة التي ساهمت في تحقيق الهدف الرئيسي من تنفيذ المشروع وهو توليد الطاقة من النفايات بكفاءة عالية.
وبهذه المناسبة، قال سعادة محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية إن الصندوق يمتلك تجربة غنية في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة المبتكرة سواءً داخل دولة الإمارات أو خارجها من خلال إطلاق المبادرات النوعية التي تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتدعم الشركات الوطنية وتتيح لها الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وإنشاء قطاعات اقتصادية جديدة كتحويل النفايات إلى طاقة.
ويساهم المشروع المبتكر لتحويل النفايات إلى طاقة في المالديف، الذي تبلغ قيمته 22 مليون درهم (6 مليون دولار)، في توفير حوالي 4 ميغاواط من الطاقة المتجددة من خلال حرق النفايات وتوليد الكهرباء، وذلك بهدف تقليل الاعتماد على الوقود المستورد.
من جانبه، قال معالي أجواد مصطفى السكرتير الدائم في وزارة البيئة في جزر المالديف إن الإنجاز الذي حققه مشروع تحويل النفايات إلى طاقة يأتي ثمرة التعاون والشراكة البناءة مع صندوق أبوظبي للتنمية في إيجاد حول مبتكرة ومستدامة للتحديات التي تواجه المالديف وتحويلها إلى فرص حقيقية تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد، لافتاً إلى أن المحطة المبتكرة ستعمل على تزويد ثلاث جزر بالكهرباء ليغطي احتياجات أكثر من 122 ألف فرد يعانون من نقص الخدمات.
ويقوم المشروع بمعالجة 55,000 طن من النفايات الصلبة سنوياً، توفر المحطة 3.5 مليون لتر من الديزل، وتعمل على تجنب انبعاثات حوالي 9,2000 طن من ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى إنتاج 500 ألف لتر من المياه العذبة سنوياً.
وأشار السويدي إلى أن الإنجاز الذي حققه الصندوق في المالديف يعكس الدور الريادي الذي نقوم به في تمويل المشاريع الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن هذا المشروع جاء بالشراكة مع حكومة المالديف التي تسعى إلى تطوير برامجها وتوفير الطاقة من مصادر مستدامة وتحسين النظام البيئي لديها ودعم القطاع السياحي.
وأضاف سعادته إلى أن حصول المشروع على شهادة الاعتماد من المعهد العالمي للابتكار، دليل واضح على توجّه الصندوق نحو اعتماد حلولاً مبتكرة في تمويل المشاريع التنموية، لا سيما وأن العالم يشهد تطورات تكنولوجية متسارعة أثرت على البيئة الاقتصادية وأدت إلى إعادة ترتيب القطاعات الاقتصادية حسب أهميتها وتأثيرها على تحقيق التنمية المستدامة.
ويساهم المشروع في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد، خاصة وأن حكومة المالديف تعتمد بجزء كبير من عوائدها المالية على النشاط السياحي، حيث يعمل المشروع على توفير بيئة صحيّة من خلال توليد الطاقة بصورة مبتكرة نتيجة لحرق النفايات والتقليل من حجمها وتحسين البيئة، مما يعزز من مكانة المالديف كواحدة من أفضل الوجهات السياحية في العالم.
والجدير بالذكر أن صندوق أبوظبي للتنمية بدأ نشاطه في جزر المالديف في عام 1976، وساهم منذ ذلك الحين في دعم جهود الحكومة المالديفية لتحفيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتمكينها من مواجهة التحديات التنموية التي تواجهها من خلال تمويل مشاريع تغطي أكثر القطاعات أهمية في اقتصاد البلاد بما فيها قطاعات الإسكان، الاتصالات، النقل والطاقة. حيث قام بتمويل عشرة مشاريع تنموية بلغت قيمتها الإجمالية ما يقارب 750 مليون درهم.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: